التكنولوجيا التعليمية لذوي الاحتياجات الخاصة

تمثل قضية تعليم ذوي الاحتياجات الخاصة وتأهيلهم تحديًا حضاريًا للأمم والمجتمعات؛ لأنها قضية إنسانية بالدرجة الأولى، يمكن أن تعوق تقدم الأمم، باعتبار أن المعوقين يمثلون نسبة لا تقل عن 10% من مجموع السكان على المستوى المحلي والدولي، وتشكل هذه الأعداد الكبيرة من ذوي الاحتياجات الخاصة فاقدًا تعليميًا، يهدد الاقتصاد الوطني والعالمي، وطبقًا لبعض الإحصائيات المعلنة عبر الإنترنت فإن عدد المعاقين في العالم يبلغ 600 مليون شخص، أكثر من 80% منهم في الدول النامية.
ومهما اختلفت الإحصاءات وتضاربت الأرقام فالمشكلة الأكبر تتمثل في ضآلة عدد الذين يحصلون على الخدمات والرعاية منهم في الدول النامية، إذ إن الذين يحصلون على الخدمات المطلوبة في هذا المجال يمثلون 1.9% فقط من ذوي الاحتياجات الخاصة، حيث إنها تحتاج إلى مؤسسات سواء أكانت حكومية أم غير حكومية، بالإضافة إلى أن تكاليفها باهظة للغاية، كما يتطلب الأمر تدريبًا وإقامة وموظفين، مما يقضي بضرورة التعاون والتكاتف الاجتماعي بين جميع الفئات في رعاية ذوي الاحتياجات الخاصة، مع البحث عن جهات مانحة لمحاولة إدخال هذه الفئات وغالبيتهم من الفقراء ومحدودي الدخل في عملية التنمية بدلاً من أن يكونوا عالة عليها.